الشيخ الأميني

95

الغدير

من يوالي عليا عليه السلام بشيعته ويضيفهم إليه ويطريهم ويدعو أمته إلى موالاته واتباعه راجع ص 78 . ولتفاهة هذه الكلمة لا نسهب الإفاضة في رده ونقتصر على كلمة ذهبية للأستاذ محمد كرد علي في خطط الشام 6 ص 251 قال : أما ما ذهب إليه بعض الكتاب من أن مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سباء المعروف بابن السوداء فهو وهم وقلة علم بتحقيق مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبرائتهم منه ومن أقواله وأعماله وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك علم مبلغ هذا القول من الصواب . ا ه‍ . 2 قال : كذب من قال : بأن عليا كان أكثر الصحابة علما ( 4 ص 136 ) ثم بسط القول في تقرير أعلمية أبي بكر وتقدمه على علي في العلم ببيانات تافهة إلى أن قال : علم كل ذي حظ من العلم أن الذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند علي منه . وقال في تقدم عمر على علي في العلم : علم كل ذي حس علما ضروريا أن الذي كان عند عمر من العلم أضعاف ما كان عند علي من العلم . إلى أن قال : فبطل قول هذه الوقاح الجهال ، فإن عاندنا معاند في هذا الباب جاهل أو قليل الحياء لاح كذبه وجهله فإنا غير مهتمين على حط أحد من الصحابة عن مرتبته . ج أنا لست أدري أأضحك من هذا الرجل جاهلا ؟ ! أم أبكي عليه مغفلا ؟ ! أم أسخر منه معتوها ؟ ! فإن مما لا يدور في أي خلد الشك في أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان يربو بعلمه على جميع الصحابة ، وكانوا يرجعون إليه في القضايا والمشكلات ولا يرجع إلى أحد منهم في شئ ، وإن أول من اعترف له بالأعلمية نبي الاسلام صلى الله عليه وآله بقوله لفاطمة : أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما وأعلمهم علما ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لها : زوجتك خير أمتي أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأولهم سلما ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وآله لها : إنه لأول أصحابي إسلاما ، أو : أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 ، كنز العمال 6 ص 13 . ( 2 ) أخرجه الخطيب في المتفق ، السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 398 .